السيد محمد سعيد الحكيم

536

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

بها ، ووضعها مع الميت في قبره ، وغير ذلك من وجوه التبرك والتكريم . ومن أهمها الاستشفاء بها . لما له من الآثار التي يدركها الناس باستمرار ، ويرونها عياناً في وقائع كثيرة تفوق حدّ الإحصاء « 1 » . ومنها : تنبيههم إلى كرامة مشهده الشريف وتميزه باستجابة الدعاء فيه . وتخيير المسافر في صلاته بين القصر والتمام ، كمكة المعظمة والمدينة المنورة والكوفة أو خصوص مسجدها . فهو رابع المواضع المتميزة بذلك ، لكرامتها عند الله تعالى . ومنها : تنبيههم إلى ظلامته ( ع ) في منع ماء الفرات عنه حتى اشتد العطش به وبأطفاله وعائلته وبجميع من معه ، ثم الحثّ على ذكره عند شرب الماء ، والسلام عليه ولعن قاتليه . . . إلى غير ذلك . وعلى كل حال فقد تحولت هذه الأمور من ممارسات عابرة إلى شعارات صارخة يتميز بها الشيعة عن غيرهم ، وكان ثمرتها توحيد جماعتهم وتثبيت هويتهم ، وتأكيد ولائهم لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، وتمسكهم بخطهم ، والبراءة من أعدائهم وظالميهم . على ما سبق عند الكلام فيما كسبه التشيع من فاجعة الطف .

--> ( 1 ) قال جعفر الخلدي : « كان بي جرب عظيم ، فتمسحت بتراب قبر الحسين فغفوت فانتبهت وليس عليّ منه شيء » . المنتظم ج : 5 ص : 346 - 347 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، واللفظ له . بغية الطلب في تاريخ حلب ج : 6 ص : 2657 في ترجمة الحسين بن علي بن عبد مناف أبي طالب . الأمالي للشجري ج : 1 ص : 165 الحديث الثامن : في فضل الحسين بن علي عليهما السلام وذكر مصرعه وسائر أخباره وما يتصل بذلك .